IMG-20261011-WA0021.jpg


السبت 10 أكتوبر 2026م، الموافق 29 ربيع الثاني 1448ه

نال الباحث هلال محمد محمد قائد البحري درجة الدكتوراه في فلسفة إدارة الأعمال من مركز إدارة الأعمال للدراسات العليا بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة بـ «دور التوجه الاستراتيجي في تحقيق الميزة التنافسية من خلال القدرات التنظيمية: دراسة ميدانية في المستشفيات الخاصة بالعاصمة صنعاء»

وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ المشارك الدكتور عبدالعزيز محمد المخلافي، مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة - جامعة صنعاء، والأستاذ المشارك الدكتور مجاهد يحيى صالح المشرقي، مناقشًا خارجيًا وعضوًا - جامعة عمران، والأستاذ المشارك الدكتور محمد عبد الله أحمد الأشول، مشرفًا وعضوًا -جامعة البيضاء.

وهدفت الدراسة إلى استقصاء دور التوجه الاستراتيجي بأبعاده الستة المتمثلة في الرؤية، والرسالة، والأهداف، والتوجه بالسوق، والتوجه الريادي، والتوجه نحو التكنولوجيا، في تحقيق الميزة التنافسية بأبعادها المتمثلة في الجودة، والتكلفة، وسرعة الاستجابة، مع اختبار الدور الوسيط للقدرات التنظيمية بأبعادها البشرية والمادية والتسويقية في المستشفيات الخاصة بأمانة العاصمة صنعاء.

واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الكمي، واستخدمت العينة الطبقية القصدية لاختيار 15 مستشفى خاصًا في أمانة العاصمة صنعاء، تمثل 26.3% من المجتمع الفعلي للمستشفيات المقيمة والمصنفة، ثم طُبّق أسلوب الحصر الشامل للقيادات العليا والوسطى في المستشفيات المختارة. وجُمعت البيانات باستخدام استبانة مهيكلة، وبعد فحص البيانات واستبعاد القيم الشاذة، بلغ عدد الاستجابات الصالحة للتحليل 354 استجابة، جرى تحليلها باستخدام أسلوب النمذجة بالمعادلات الهيكلية وفق طريقة المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM)، من خلال برنامج SmartPLS 4.

وأظهرت نتائج الدراسة أن التوجه الاستراتيجي يمارس أثرًا مباشرًا قويًا في تحقيق الميزة التنافسية وبناء القدرات التنظيمية، كما أكدت وجود دور وسيط جزئي للقدرات التنظيمية في العلاقة بين التوجه الاستراتيجي والميزة التنافسية. وأظهر النموذج قدرة تفسيرية عالية للمتغير التابع.

كما كشفت النتائج أن التوجه نحو التكنولوجيا والتوجه الريادي يُعدّان الأكثر تأثيرًا في بناء القدرات التنظيمية وتحفيزها، في حين برز التوجه نحو التكنولوجيا والتوجه بالسوق بوصفهما الأكثر تأثيرًا بصورة مباشرة في تعزيز الميزة التنافسية في المستشفيات محل الدراسة.

وأظهرت النتائج وجود انفصال بين الرؤية الاستراتيجية والميزة التنافسية؛ إذ أسهمت الرؤية الاستراتيجية في بناء القدرات الداخلية، دون أن يكون لها أثر مباشر في الميزة التنافسية، بما يشير إلى أن تأثيرها ينتقل بالكامل عبر القدرات التنظيمية. وفي المقابل، أثرت الرسالة والأهداف مباشرة في الميزة التنافسية، بينما اقتصر تأثيرهما في بناء القدرات التنظيمية على مسارات غير مباشرة وفق نتائج النموذج.

كما بيّنت التحليلات أن القدرات المادية مثّلت القناة الوسيطة الأكثر تأثيرًا في نقل أثر التوجه الاستراتيجي، تلتها القدرات التسويقية ثم القدرات البشرية. وأكدت الدراسة أهمية القدرات التنظيمية في تفعيل التوجه الاستراتيجي وتحويله إلى نتائج تنافسية ملموسة، بما يدعم أهمية القدرات الديناميكية في تعزيز قدرة المستشفيات على التكيف والاستمرار في ظل الأزمات والتقلبات التي تشهدها البيئة اليمنية.

وخلصت الدراسة إلى أن تحقيق الميزة التنافسية في المستشفيات الخاصة لا يعتمد على صياغة التوجهات والرؤى الاستراتيجية فحسب، بل يتطلب تحويلها إلى ممارسات تنفيذية فعالة، وتطوير القدرات التنظيمية اللازمة لترجمتها إلى تحسينات ملموسة في الجودة والتكلفة وسرعة الاستجابة.

وأوصت الدراسة بضرورة تحويل الرؤى الاستراتيجية العامة إلى أهداف إجرائية واضحة تتناسب مع القدرات المتاحة، وإعطاء الأولوية للتحول الرقمي بوصفه أحد أهم العوامل الداعمة للتفوق التنافسي. كما أوصت ببناء قدرات تسويقية تخصصية تسهم في تحويل الجودة الفنية للخدمات إلى سمعة ذهنية إيجابية لدى المستفيدين، إلى جانب تبني نماذج عمل مرنة تمكّن المستشفيات من التكيف والصمود أمام تقلبات البيئة اليمنية وتعزز قدرتها على الاستمرار والمنافسة.

وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.




IMG-20261011-WA0024.jpg

​

هلال اللجننة.jpg