الخميس 5 نوفمبر 2026م
نال الباحث عبدالملك محسن علي الصماط درجة الدكتوراه في القانون العام من قسم القانون العام بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة بـ«ضمانات المتهم أثناء مرحلة المحاكمة الجنائية في التشريع اليمني»، وذلك يوم الخميس 5 نوفمبر 2026م.
وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور خالد عبدالباقي الخطيب، مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور محمد راجح حمود نجاد، مشرفًا وعضوًا، والأستاذ الدكتور علوي علي أحمد الشارفي، مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
وهدفت الأطروحة إلى التعرف على الضمانات الواجب توافرها للمتهم أثناء المحاكمة الجنائية وما بعدها، وبيان الضمانات التي تهيئ له المناخ الملائم للدفاع عن نفسه وإبداء موقفه من التهمة الموجهة إليه، مع دراسة موقف المشرّع اليمني من هذه الضمانات والأسس القانونية التي تستند إليها، وأوجه القصور في التشريعات ذات الصلة.
كما تناولت الأطروحة طرق الطعن المتاحة للمتهم أثناء المحاكمة أو بعد صدور الحكم، والإجراءات الجزائية والآثار القانونية المترتبة على مخالفة الضمانات المقررة للمحاكمة العادلة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، أبرزها أهمية توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمتهم أمام محكمة مستقلة ومحايدة، وفقًا للقانون، وتمكينه من الدفاع عن نفسه، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة محاميه، وإتاحة الفرصة له لتقديم الأدلة والدفوع التي من شأنها إثبات براءته أو نفي التهمة عنه.
وأكدت الدراسة أن الضمانات القانونية للمتهم تمثل حقوقًا أساسية يتعين على المحاكم مراعاتها، وأن مخالفتها قد تترتب عليها آثار قانونية تتعلق بصحة الإجراءات والأحكام، وفقًا لطبيعة المخالفة وأحكام القانون. كما شددت على مسؤولية الدولة عن توفير الضمانات القانونية اللازمة عند ممارسة سلطتها في توقيع العقوبات، بما يعزز ثقة المجتمع في العدالة الجنائية.
وأشارت النتائج كذلك إلى أهمية تطوير التشريعات المنظمة للعدالة الجنائية، وتأهيل القضاة بصورة مستمرة، وتمكين المتهم من ممارسة حقوقه في الدفاع والطعن في الأحكام الصادرة بحقه، فضلًا عن حقه في المطالبة برد اعتباره وفقًا للشروط والإجراءات القانونية المقررة.
وأوصت الأطروحة بإعداد القضاة وتأهيلهم علميًا ومهنيًا، ووضع معايير للكفاءة والخبرة تواكب التحديات والأساليب الحديثة في ارتكاب الجرائم، مع التحديث المستمر لبيئة العمل القضائي. كما دعت إلى تطوير التشريعات اليمنية، ووضع تعريف قانوني واضح للمتهم، ومراجعة بعض النصوص الواردة في قانون الجرائم والعقوبات، بما يعزز اتساق المصطلحات القانونية.
وشملت التوصيات أيضًا تعزيز الرقابة على أعمال المحاكم، وتوفير الحماية القانونية للمتهم في مختلف مراحل المحاكمة، ومراعاة قرينة البراءة وكرامة المتهم وحقوقه الإنسانية، وتمكينه من حضور الجلسات وتقديم ملاحظاته وأدلته وممارسة حقه في الدفاع والطعن في الأحكام وفقًا للقانون. كما أوصت بضمان حق من تثبت براءته في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، ورد اعتباره بعد تنفيذ العقوبة وفقًا للأحكام والإجراءات القانونية.
وحضر جلسة المناقشة جمع من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.



https://youtube.com/shorts/8IquHd4bE08?si=9yDtXqft9m70YBKe