السبت 7 ذو الحجة 1447هـ، الموافق 23 مايو 2026م
نالت الباحثة خديجة شرف حسين المداني درجة الماجستير بتقدير ممتاز وبنسبة 95% في تخصص تفسير وعلوم القرآن، بكلية الآداب والعلوم الإسلامية – قسم الدراسات الإسلامية بجامعة صنعاء، عن رسالتها الموسومة بـ: «تحفة إخوان الصفا والإنصاف المنتزع من تفسيري الشرفي والكشاف»، تأليف السيد العلامة عبدالكريم بن عبدالله بن محمد بن أحمد الإمام أبي طالب (ت 1309هـ)، من الجزء الثالث لسورتي التوبة ويونس – دراسة وتحقيق.
وأوصت لجنة المناقشة والحكم بطباعة الرسالة وإخراجها؛ ليستفيد منها القراء والباحثون.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذة الدكتورة كوثر حمود محمد المخلافي – جامعة صنعاء، مشرفةً رئيسةً وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور عبده محمد علي سحلول – جامعة حجة، مناقشًا خارجيًا ورئيسًا للجنة، والدكتورة حليمة عبدالله ناصر جحاف – جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا وعضوًا للجنة.
وهدفت الدراسة إلى خدمة التراث الإسلامي واليمني وإحيائه وتحقيقه وفق المنهج العلمي، من خلال دراسة وتحقيق الجزء الثالث من مخطوط «تحفة إخوان الصفا والإنصاف» للإمام أبي طالب (ت 1309هـ)، الخاص بسورتي التوبة ويونس.
كما تناولت الدراسة التعريف بالمؤلف «أبي طالب الروضي» وعصره ومصادره، وبيان منهجه في الجمع بين تفسيري «الكشاف» و«المصابيح»، إلى جانب توثيق النص، وشرح غريبه، وتخريج أحاديثه وآثاره، وعزو أقواله وأشعاره إلى قائليها.
وأظهرت الدراسة عددًا من النتائج، أبرزها أن الأوضاع السياسية والاقتصادية في الفترة التي عاش فيها المؤلف لم تتسم بالاستقرار التام، إلا أن تأثيرها لم يكن كبيرًا في الحياة العلمية، وأن للمؤلف مؤلفات متعددة في التفسير والحديث وعلم الكلام والتاريخ وغيرها.
كما كشفت الدراسة عن تنوع المصادر العلمية التي اعتمد عليها المؤلف، ومن أبرزها «المصابيح» للشرفي، و«الكشاف» للزمخشري، و«البرهان» للديلمي، و«غريب القرآن» للحسين بن القاسم، وتفسير الهادي.
وأشارت النتائج إلى أن البيئة العلمية التي نشأ فيها المؤلف أسهمت في تشكيل حياته العلمية وتوسيع معارفه، وأنه جمع أقوال أئمة أهل البيت وعلماء الشيعة وبعض المفسرين الذين وافقت تفسيراتهم آراء أهل البيت، مع إخضاع تلك الأقوال للمناقشة والترجيح بأسلوب علمي.
كما أظهرت الدراسة اتباع المؤلف للمناهج العلمية المتداولة عند المحققين في وصف المخطوط وتحقيق النص، وتميزه بحس نقدي وقدرة على الاستنباط والجمع بين الآراء المختلفة في التفسير.
وخلصت الدراسة إلى أن مخطوط «تحفة إخوان الصفا والإنصاف» يمثل إضافة علمية مهمة إلى التراث القرآني والتفسيري اليمني.
وأوصت الدراسة بتوجيه الباحثين وطلاب العلم والمحققين اليمنيين إلى المخطوطات اليمنية القيمة والعمل على تحقيقها، وتسهيل الإجراءات أمام الراغبين في تحقيق التراث، وفتح دورات تطبيقية دورية في هذا المجال، فضلًا عن تشجيع الباحثين والمحققين على مواصلة العمل رغم الصعوبات والعقبات التي تواجههم.
كما أوصت باعتبار تحقيق التراث مصلحة عامة تخدم الأمة، وتسهم في إبراز جوانب من الحضارة الإسلامية وثراء الفكر اليمني، إلى جانب طباعة الرسالة وإخراجها ليستفيد منها القراء والباحثون.
وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب، إلى جانب زملاء الباحثة وأفراد أسرتها.


