الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م
نال الباحث خالد إسماعيل محمد الشامي درجة الماجستير في تخصص الإدارة المتكاملة للموارد المائية من مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء، عن رسالته العلمية الموسومة بـ: «أثر التغيرات المناخية على الموازنة المائية في حوض صنعاء».
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذة المشاركة الدكتورة زمزم عبده مبارك، جامعة صنعاء، رئيسًا ومناقشًا داخليًا، والأستاذ الدكتور عبدالله عبدالقادر نعمان، جامعة صنعاء، مشرفًا رئيسًا وعضوًا، والدكتور فؤاد محمد الجرموزي، جامعة ذمار، مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
وهدفت الدراسة إلى تقييم أثر التغيرات المناخية على مكونات الموازنة المائية في حوض صنعاء، باستخدام أحدث أجيال النماذج الهيدرولوجية المبنية على العمليات الفيزيائية (SWAT+)، ومعالجة وتقليص نطاق النماذج المناخية العالمية ضمن الجيل السادس (CMIP6)، إضافة إلى المعايرة اليومية والتمثيل الصريح للمنشآت المائية والتغيرات المكانية الناتجة عن التوسع العمراني، بهدف توفير مرجعية علمية دقيقة لدعم اتخاذ القرار والتخطيط المائي والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، أبرزها وجود اتجاه صاعد في معدلات الأمطار ودرجات الحرارة، بما يعكس زيادة في المكونات المائية المتجددة بنهاية القرن تحت سيناريو (SSP5-8.5)، إلا أن هذه الزيادة تقترن بتذبذب مناخي حاد وطفرات مطرية تعقبها فترات جفاف متعاقبة.
كما كشفت النتائج عن دور منشآت الحصاد المائي، كالسدود والبرك، في التخفيف من مخاطر الفيضانات وتعزيز التغذية الجوفية، إضافة إلى إظهار دور التوسع العمراني السريع والمناطق الخرسانية الصماء في مدينة صنعاء في تحويل السهل الحضري إلى بؤرة رئيسية للسيول.
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد النمذجة الهيدرو-مناخية المتكاملة (SWAT+) من قبل الهيئة العامة للموارد المائية بوصفها أداة رسمية للتخطيط التكيفي، وإصدار نشرة سنوية للموازنة المائية على مستوى الأحواض الفرعية.
كما أوصت بإعداد استراتيجية مشتركة بين قطاع الموارد المائية ووزارة الزراعة والري، تعتمد على التوسع في الحصاد المائي والإنتاج الزراعي في السنوات الرطبة للتحوط، والاستفادة من المياه المخزنة خلال سنوات الجفاف، إلى جانب ضبط التوسع العمراني في أمانة العاصمة والتحول نحو النمو الرأسي لحماية مناطق الجريان والتغذية، واستكمال شبكات تصريف السيول وتوجيهها نحو منشآت الحصاد المائي.
وأكدت الدراسة أهمية تطوير وتوسيع نطاق نظام الإنذار المبكر التابع لمصلحة الدفاع المدني، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران والأرصاد الجوية ووزارة الزراعة، ليشمل الأحواض الفرعية والمناطق الزراعية في الحوض.
وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.


