الاثنين 31 أغسطس 2026م


نالت الباحثة بلقيس عبدالرحمن عبدالله شرف الدين درجة الماجستير في تخصص الإحصاء والمعلومات من كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، بتقدير ممتاز وبنسبة 95%، عن رسالتها الموسومة بـ: «نموذج إحصائي لتحديد حد الاحتفاظ الأمثل لشركات التأمين العاملة في السوق اليمنية – فرع التأمين البحري بضائع».


وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور عبدالكريم قاسم أحمد السياغي – جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور عبدالله عبده مدهش علي – جامعة تعز، مناقشًا خارجيًا وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور منصور أحمد يحيى العامري – جامعة صنعاء، مشرفًا رئيسًا وعضوًا.


وهدفت الدراسة إلى التوصل إلى نموذج إحصائي مناسب يمكن استخدامه في تحديد حد الاحتفاظ الأمثل لشركات التأمين العاملة في السوق اليمنية في فرع التأمين البحري بضائع، وذلك من خلال استخدام التوزيعات الاحتمالية الأنسب لنمذجة عدد الحوادث وحجم التعويضات، وتوظيف متباينة تشيبيشيف كأداة تنبؤية تتلاءم مع بيئة السوق اليمنية التي تتسم بمحدودية البيانات وعدم انتظامها، بما يسمح بتقدير الحد الأدنى لاحتمال تجاوز الخسائر لقيم معينة (MPY) بدرجة ثقة عالية.


كما هدفت الدراسة إلى استخدام توزيعات بيرسون في تقدير دالة الخسائر الإجمالية السنوية لفرع التأمين البحري بضائع في الشركتين محل الدراسة، والاستفادة من بعض التوزيعات الاحتمالية المبتورة في تحديد حد الاحتفاظ الأمثل.


وأظهرت نتائج الدراسة أن استخدام التوزيعات الاحتمالية المناسبة، إلى جانب التوزيع الاحتمالي المركب لعدد الحوادث وحجم التعويضات، يسهم في تحسين دقة تقدير الخسائر الإجمالية السنوية المحتملة.


كما أظهرت النتائج أن متباينة تشيبيشيف تمثل الأداة التنبؤية الأنسب للسوق اليمنية، لما توفره من تقديرات مناسبة للخسائر القصوى المحتملة، وقدرتها على التعامل مع محدودية البيانات وعدم انتظامها دون اشتراط توزيع محدد للخسائر المتطرفة.


وأكدت الدراسة أن النموذج الإحصائي المقترح أثبت كفاءة جيدة في تقدير حد الاحتفاظ الأمثل اعتمادًا على بيانات فعلية مستمدة من السوق اليمنية، كما خلصت إلى أن الشركتين محل الدراسة تتبعان سياسة احتفاظ محافظة نسبيًا، من خلال الاحتفاظ بنسبة تقل عن الحد الأمثل المقترح، وهو ما يشير إلى محدودية استخدام الأدوات الاكتوارية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاحتفاظ بالمخاطر.


وأوصت الدراسة الشركات المعنية، ولا سيما الشركة الإسلامية اليمنية والشركة المتحدة للتأمين، باعتماد النموذج الإحصائي المقترح أداةً دورية لتقدير حد الاحتفاظ بصورة فصلية أو سنوية، مع تحديث معالم التوزيعات الاحتمالية بناءً على البيانات المستحدثة.


كما أوصت بأن تطلب الجهات الرقابية من شركات التأمين تقديم تقرير سنوي أو ربع سنوي يوضح الأسس الإحصائية والاكتوارية التي بُنيت عليها حدود الاحتفاظ المعتمدة، بدلًا من الاكتفاء بالممارسات التقليدية.


ودعت الدراسة إلى إجراء دراسات مماثلة على فروع تأمينية أخرى في السوق اليمنية، مثل تأمين الحريق، وتأمين السيارات، والتأمين الهندسي، والتأمين الصحي.


وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحثة.

​https://youtube.com/watch?v=9Hm6deG-4P4&feature=shared​