صنعاء | إعلام كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء
الاثنين ، 22 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 2 نوفمبر 2026م



عقدت عمادة كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء اجتماعاً موسّعاً مع مندوبي الدفعة (42) من طلبة المستوى الثالث، خُصِّص لمناقشة الأوضاع المتعلقة بسير العملية التعليمية مع انطلاقة النصف الدراسي الثاني، والاستماع إلى ما رصده الطلبة خلال النصف الدراسي الأول، ومتابعة أي قصور أو معوقات إن وُجدت، في استكمالٍ لمسار الحوار المؤسسي بين العمادة والطلبة الذي انطلق مع جولة التفقد الافتتاحية للنصف الدراسي.

ورأس الاجتماعَ عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد محمد الشهاري، بحضور نائب العميد لشؤون الطلاب الأستاذة الدكتورة أروى عثمان، ونائب العميد لشؤون الجودة الاستاذ الدكتورمحمد عبدالجبار .



واستعرض اللقاء انطباعات الطلبة عن مجريات النصف الدراسي الأول، حيث قدم مندوبو الدفعة قراءة رصينة وواقعية لما واجههم من جوانب إيجابية تستحق التثبيت، وملاحظات تستحق المعالجة، متناولين أموراً تتصل بانتظام المحاضرات والأنشطة العملية، وسير الأنشطة.

وأشادة عمادة الكلية بمستوى النضج والوضوح في عروض المندوبين، وبما انعكس على أجواء الاجتماع من روح المسؤولية المشتركة، مؤكدين أن مثل هذا الحضور الطلابي الواعي هو العين الساهرة التي تساعد الإدارة الأكاديمية على اكتشاف دقيق وتصحيح مبكر، وتحويل الرصد الطلابي إلى مادة تقييمية تبنى عليها قرارات تطويرية.



وخلال اللقاء أكد الأستاذ الدكتور محمد الشهاري أن العمادة تتعامل مع ملاحظات الطلبة بمنهجية المسؤولية لا بمنطق المعالجة المؤقتة، موضحاً أن استطلاع أراء الطلبة ومعرفة ما يقلقهم وتسجيل ملاحظاتهم من بداية النصف الدراسي هو استثمار مباشر في جودة العملية التعليمية، وليس إجراءً شكلياً.

وأكد عميد الكلية أن مسؤولية تطوير التعليم لا تقع على العمادة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تتوزع بين العمادة وأعضاء هيئة التدريس والطلبة أنفسهم، داعياً المندوبين إلى أن يكونوا سفراء لأفكار طلابهم وحاملين لأمانة تمثيلهم، وأن يصولوا ملاحظاتهم إلى العمادة عبر القنوات المعتمدة ممثلة بمنسقي الدفع .

وشدد الأستاذ الدكتور الشهاري على أن الطلبة في كلية الطب ليسوا مجرد متلقين للمعرفة، بل هم أطباء المستقبل الذين سيتولون غداً حماية صحة المجتمع، وأن اهتمام العمادة بهم اليوم استثمار مباشر في جودة الرعاية الطبية غداً

وفي ختام الاجتماع، خرج اللقاء بجملة من القرارات والتوصيات، أبرزها: توثيق الملاحظات الطلابية التي رُصدت في الاجتماع وتصنيفها وفق طبيعتها (أكاديمية – تنظيمية – خدمية)، وتوزيعها على الجهات المعنية داخل الكلية للمعالجة وفق آلية وأطر زمنية محددة و التأكيد على ضرورة التواصل المستمر بين العمادة والطلاب من خلال منسقي ومندوبي الدفع وتعزيز دور مندوبي الدفعات بوصفهم حلقة وصل مؤسسية بين طلبة الدفعات والعمادة، وإبراز دورهم في تعزيز روح المسؤولية والانضباط الأكاديمي داخل الكلية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء على ترسيخ ثقافة الحوار المؤسسي مع الطلبة، واعتماد التغذية الراجعة الطلابية بوصفها ركناً أساسياً في منظومة التطوير والتحسين المستمر، بما يسهم في تهيئة بيئة تعليمية محفّزة وعادلة، وإعداد أطباء مؤهلين علمياً ومهنياً وسلوكياً، قادرين على الاضطلاع بمسؤولياتهم المهنية المستقبلية تجاه مرضاهم ومجتمعهم.​​



​