صنعاء : إعلام جامعة صنعاء
الأحد : 11 أكتوبر 2026م الموافق 30 ربيع الثاني 1448هجرية.
انطلقت اليوم في جامعة صنعاء ، أعمال المؤتمر الوطني الأول للعلاج الطبيعي في اليمن، الذي تنظمه نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنية الطبية بالشراكة مع كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء، على مدى يومين، تحت شعار (من التشخيص إلى الوظيفة: تكامل الطب والعلاج الطبيعي ) ، بمشاركة نحو 400 من الاستشاريين والأكاديميين والباحثين والطلاب والممارسين في المجال.
ويهدف المؤتمر إلى تطوير مهنة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات، وتوسيع مجالات التعاون بين أخصائيي العلاج الطبيعي والكوادر الطبية في تخصصات المخ والأعصاب والقلب والأوعية الدموية والعناية المركزة، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات التأهيلية.
وفي افتتاح المؤتمر، أكد رئيس جامعة صنعاء الأستاذ الدكتور محمد أحمد البخيتي أن انعقاد هذا الحدث العلمي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير تخصص العلاج الطبيعي وتعزيز دوره في المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن هذا التخصص لم يعد مرحلة تكميلية للعلاج، بل أصبح ركيزة أساسية لاستعادة الوظائف الحركية، والحد من مضاعفات الأمراض والإصابات، وتمكين المرضى من استعادة استقلاليتهم والاندماج في الحياة الأسرية والمجتمعية.
وأوضح أن تزايد الاحتياج إلى خدمات التأهيل في اليمن يفرض تطوير هذا المجال وتأهيل كوادره وتوسيع خدماته، لافتًا إلى أهمية محاور المؤتمر التي تتناول التأهيل القلبي والوعائي، وتأهيل المصابين بالسكتات الدماغية، والرعاية التأهيلية عقب الجراحات العصبية. وشدد على ضرورة التكامل بين التشخيص الطبي والتدخل التأهيلي، وفق الأدلة العلمية والممارسات المهنية، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويرتقي بالممارسات السريرية.
من جانبه، وصف عميد كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء الأستاذ الدكتور خالد الخميسي المؤتمر بأنه محطة مهمة في مسار تطوير المهنة وخدمات التأهيل الصحي، مؤكدًا حرص الكلية على إعداد كوادر صحية مؤهلة، ودعم البحث العلمي، وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات المجتمع.
واستعرض مراحل تأسيس الكلية عام 2020م، وبرامجها التخصصية التي تشمل التخدير، والتغذية السريرية والحميات، والأشعة والتصوير الطبي التشخيصي، والعلاج الطبيعي، والسمع والنطق، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية. وأشار إلى حصول برنامج الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية على الاعتماد والاعتراف الدولي من الجمعية الدولية للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، مؤكدًا الدور المحوري للعلاج الطبيعي في التأهيل القلبي والعصبي والتنفسي والعضلي والهيكلي، ورعاية المرضى بعد الجراحات والحوادث والوقاية من الإعاقة.
بدوره، أكد رئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنية الطبية الدكتور أبو الفضل المنتصر أن المؤتمر يمثل فرصة علمية لمناقشة واقع المهنة ومستقبلها، والانتقال بها إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وتأثيرًا في منظومة الرعاية الصحية. وأوضح أن تطوير العلاج الطبيعي يتطلب تعليمًا نوعيًا قائمًا على الكفاءة، وتدريبًا مهنيًا مستمرًا، وتشريعات واضحة، وبروتوكولات سريرية، وممارسة تستند إلى الأدلة العلمية، إلى جانب البحث العلمي ونظم الجودة والتقييم والتطوير المهني.
من جهته، استعرض رئيس قسم العلاج الطبيعي بجامعة صنعاء ورئيس المؤتمر الدكتور خالد السياني محاور المؤتمر وبرنامجه العلمي، الذي يتضمن أكثر من 20 ورقة ومحاضرة علمية، تتناول العلاج الطبيعي لأمراض القلب والأوعية الدموية، واستعادة الحركة وتحسين جودة الحياة، وتأهيل المصابين بالسكتات الدماغية، ودور العلاج الطبيعي في بعض الجراحات العصبية والوقاية من مضاعفات ما بعد العمليات.
وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز حضور العلاج الطبيعي بوصفه جزءًا أساسيًا من منظومة العلاج المتكاملة في المستشفيات، بما فيها الأقسام الحرجة، ومواكبة التطورات والتقنيات الحديثة في التأهيل، وإتاحة المجال أمام الأكاديميين والممارسين لعرض أبحاثهم ومناقشة الحلول التطبيقية، ودراسة أثر التأهيل المبكر في استعادة المرضى لقدراتهم الحركية ووظائفهم اليومية، والتعريف بأحدث الأجهزة والأساليب المستخدمة عالميًا.
وشهدت الفعاليات بدء الجلسات العلمية بمشاركة ممثلي الجهات المعنية ونخبة من الأكاديميين والاستشاريين وأخصائيي القلب والأوعية الدموية، لمناقشة جوانب التكامل بين العلاج الطبيعي والتخصصات الطبية ذات الصلة.
كما افتتح رئيس الجامعة معرض العلاج الطبيعي، الذي يقدم استشارات تعريفية بطرق وأساليب العلاج الطبيعي ووسائل وأدوية إعادة التأهيل المستخدمة في هذا المجال.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار تعزيز دور جامعة صنعاء في دعم البحث العلمي، وتطوير التخصصات الصحية، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات، وربط مخرجات التعليم الجامعي بالأولويات الصحية والمجتمعية، بما يدعم جودة الأداء الأكاديمي والبحثي والحضور العلمي للجامعة.


