الاثنين 24 ربيع الثاني 1448هـ، الموافق 5 أكتوبر 2026م
حصل الباحث مروان طاهر عبده سيف المخلافي على درجة الدكتوراه في فلسفة إدارة الأعمال من مركز إدارة الأعمال بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة بـ: «أثر العوامل التنظيمية في تحقيق التميز المؤسسي المستدام من خلال التخطيط الاستراتيجي: دراسة ميدانية في الجامعات اليمنية الأهلية».
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من:
- الأستاذ الدكتور عبدالله عبدالله السنفي، جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة.
- الأستاذ الدكتور عبدالله علي أحمد القرشي، جامعة ذمار، مناقشًا خارجيًا وعضوًا.
- الأستاذ المشارك الدكتور عبدالعزيز محمد المخلافي، جامعة صنعاء، مشرفًا وعضوًا.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على أثر العوامل التنظيمية، بأبعادها المتمثلة في القيادة الإدارية والثقافة التنظيمية والموارد البشرية، في تحقيق التميز المؤسسي المستدام، بأبعاده المتمثلة في التميز في تقديم الخدمات ونتائج الأداء الشامل والاستدامة، من خلال التخطيط الاستراتيجي بوصفه متغيرًا وسيطًا، بأبعاده المتمثلة في التحليل البيئي وصياغة الاستراتيجية وتنفيذها والمتابعة والتقييم، في الجامعات اليمنية الأهلية.
ولتحقيق أهداف الدراسة، اتبعت الدراسة المنهج الكمي بأسلوبه الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وتكون مجتمع الدراسة من 660 مفردة من القيادات الإدارية والموظفين العاملين بمختلف مستوياتهم من الأكاديميين والإداريين في 10 جامعات أهلية من أصل 18 جامعة، واختيرت الجامعات محل الدراسة وفق العينة العشوائية البسيطة، فيما بلغت عينة الدراسة 321 مفردة، اختيرت بالطريقة العشوائية المنتظمة.
ولتحليل البيانات واختبار الفرضيات، استخدمت الدراسة برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS 27)، وبرنامج (AMOS 25) لتطبيق نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM)، وتحليل علاقات التأثير المباشر وغير المباشر بين متغيرات الدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، أبرزها أن مستوى فاعلية العوامل التنظيمية، وممارسة التخطيط الاستراتيجي، وتحقيق التميز المؤسسي المستدام، جاء مرتفعًا في الجامعات اليمنية الأهلية محل الدراسة، بما يعكس توافر بيئة تنظيمية داعمة واهتمامًا بالممارسات الاستراتيجية، وقدرةً على تحقيق نتائج أداء متميزة ومستدامة.
كما أظهرت النتائج وجود أثر إيجابي دال إحصائيًا للعوامل التنظيمية في تحقيق التميز المؤسسي المستدام، حيث بلغ معامل التأثير 90.4%، ووجود أثر إيجابي دال إحصائيًا للعوامل التنظيمية في ممارسة التخطيط الاستراتيجي، حيث بلغ معامل التأثير 89.3%.
وبيّنت النتائج كذلك وجود أثر دال إحصائيًا للعوامل التنظيمية في تحقيق التميز المؤسسي المستدام من خلال التخطيط الاستراتيجي بوصفه متغيرًا وسيطًا، وكانت الوساطة جزئية في معظم الأبعاد، بما يؤكد أن العوامل التنظيمية تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة في تحقيق التميز المؤسسي المستدام.
وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إدراك أفراد العينة حول التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي المستدام تُعزى إلى متغيرات النوع الاجتماعي والعمر وطبيعة العمل وسنوات الخبرة وحجم الجامعة وعمرها، كما لم تظهر فروق في التخطيط الاستراتيجي تُعزى إلى المؤهل العلمي، في حين وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية في كل من العوامل التنظيمية والتميز المؤسسي المستدام لصالح حملة الدكتوراه مقارنة بحملة الماجستير.
وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز استدامة فاعلية العوامل التنظيمية، المتمثلة في القيادة الإدارية والثقافة التنظيمية والموارد البشرية، وإجراء المزيد من البحوث حول العوامل الأخرى التي يمكن أن تسهم في تحسين ممارسات التخطيط الاستراتيجي بمكوناته المختلفة، بما يسهم في تحقيق التميز المؤسسي المستدام في الجامعات اليمنية الأهلية، وتعزيز القيمة المضافة لوظائفها الرئيسة المتمثلة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وضمان استمراريتها على المدى الطويل.
وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.


