نال الباحث محمد عبدالملك أحمد غالب درجة الدكتوراه الطبية (MD) في قسم القلب، تخصص أمراض القلب والأوعية الدموية، من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة: «الأعراض والنتائج في المستشفى لالتهاب الشغاف المعدي لدى المرضى المرقدين في مركز القلب بمستشفى الثورة – مدينة صنعاء»، وذلك يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2026م.

وتألفت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور محمد علي الحوثي، أستاذ أمراض القلب بجامعة ذمار، ممتحنًا خارجيًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور محمد محمد الكبسي، أستاذ أمراض القلب بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، مشرفًا رئيسًا وعضوًا، والأستاذ المشارك الدكتور عدنان الرضي، أستاذ مشارك في أمراض القلب بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، ممتحنًا داخليًا وعضوًا.

وهدفت الأطروحة إلى تقييم الخصائص السريرية والنتائج داخل المستشفى لدى المرضى المصابين بالتهاب الشغاف المعدي، المرقدين في مركز القلب بمستشفى الثورة في مدينة صنعاء.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المرض أصاب فئة من المرضى صغيرة السن نسبيًا، وأن مرض القلب الروماتيزمي كان أكثر الأمراض القلبية شيوعًا بينهم. كما بلغت نسبة حالات التهاب الشغاف المعدي ذات المزارع السلبية 68.3% من المرضى، ويُرجح ارتباط ذلك بارتفاع معدل استخدام المضادات الحيوية قبل دخول المستشفى.

وكشفت النتائج عن شيوع المضاعفات الخطيرة داخل المستشفى، التي شملت الفشل القلبي الحاد، والمضاعفات الصمية، والإصابة الكلوية الحادة، والعدوى غير المسيطر عليها، والصدمة الإنتانية، إلى جانب ارتفاع معدل الوفيات داخل المستشفى. وتبين أن الصدمة الإنتانية والقصور الكلوي الحاد كانا أقوى المؤشرات المستقلة للوفاة داخل المستشفى، بما يؤكد الدور المهم للمضاعفات الجهازية واختلال وظائف الأعضاء المتعددة في التأثير على النتائج قصيرة المدى.

وأوصت الأطروحة بإعطاء الأولوية للكشف المبكر عن الصدمة الإنتانية والقصور الكلوي الحاد لدى مرضى التهاب الشغاف المعدي، وتكثيف التدخلات العلاجية للتعامل معهما نظرًا لارتباطهما بالوفاة داخل المستشفى. كما أوصت بتعزيز نهج الإدارة متعدد التخصصات، بمشاركة أطباء القلب والأمراض المعدية والعناية المركزة والكلى وجراحة القلب والصدر، لتحسين النتائج الصحية للمرضى، إلى جانب توسيع نطاق خدمات جراحة القلب المتقدمة في اليمن.

وشددت التوصيات كذلك على أهمية الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، وضرورة أخذ عينات الدم للزراعة قبل البدء في العلاج المضاد للميكروبات، بهدف تحسين التشخيص الميكروبيولوجي والحد من ارتفاع نسبة حالات التهاب الشغاف المعدي التي لا تُكتشف مسبباتها في المزارع البكتيرية.

وحضر المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب والمهتمين، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.