نال الباحث ياسر خالد علي أحمد القليسي درجة الدكتوراه - قسم القانون العام بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، عن أطروحته الموسومة:
"الرقابة القضائية على القرارات الإدارية وأثرها في ضمان حقوق الأفراد في التشريع اليمني"، وذلك يوم الأربعاء 21 اكتوبر 2026م.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم من :
- الأستاذ الدكتور حمود محمد دبوان القديمي، مناقشاً خارجياً ورئيساً للجنة
- الأستاذ الدكتور مطيع علي حمود جبير، مشرفاً وعضواً للجنة
- الاستاذ المشارك الدكتور محمد علي سليمان - مناقشاً داخلياً وعضواً للجنة

هدفت الدراسة إلى

1- توضيح الاطار القانوني للرقابه القضائية على القرارات الادارية في النظام اليمني وبيان نطاق الرقابه القضائية وحدودها وبيان عناصر وشروط صحة القرارات الاداريه وكيفية رقابه القضاء عليها.
2- تسليط الضوء على دور الرقابه القضائية في ضمان حقوق الافراد من القرارات غير المشروعة وذلك من مختلف جوانبها الموضوعية والاجرائية وتحليلها بهدف ابراز أوجه القصور الواردة فيها وبيان سبل معالجتها للخروج بتوصيات يمكن أن تسهم في تعزيز دور الرقابة القضائية ورفع كفاءتها في حماية حقوق الافراد.
3- الاسهام في زياده نشر الوعي القانوني من جهه لدى القائمين على الاجهزه الاداريه في الدوله ومن جهة اخرى لدى الافراد لضمان تمكنهم من اللجوء الى القضاء للدفاع عن حقوقهم
4- ابراز مدى اهمية انشاء قضاء اداري يمني مستقل لما له من اهميه تنعكس على تحقيق مفهوم الدولة القانونية وحماية حقوق الافراد.



ومن أبرز نتائج الدراسة :
1- كشفت الدراسه ان الظروف الاستثنائية الذي تمر بها اليمن اثرت في عمل الادارة لا سيما في اصدار قرارات ادارية غير مشروعه أثرت سلبا على حقوق الافراد وحرياتهم
2- اتضح من الدراسه أن رقابة القضاء اليمني على القرارات الاداريه شكلت وسيله فعاله لحماية الحق في الوظيفه العامه والحق في التقاضي والحق في الملكيه والحق في المساواه وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية فضلا عن حماية العديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالاستقرار الوظيفي والمعيشي للافراد الى جانب حماية الحقوق الثقافيه المتعلقه في التعليم وغيره وذلك من خلال الغاء القرارات الاداريه المخالفه والتعويض عن الاضرار التي لحقت بالافراد تطبيقا لمبدا المشروعية.
3- كشفت الدراسة ان القضاء الاداري الفرنسي والمصري حققا تطورا كبيرا في مجال حماية حقوق الأفراد حيث توسعت رقابتهما لتشمل مختلف الحقوق فضلا عن تطوير رقابه الملاءمة مما ادى الى ترسيخ العديد من المبادئ القضائية التي عززت حماية حقوق الافراد وحرياتهم في حين أن القضاء اليمن رغم تطوره نسبيا ما يزال اقل فاعلية في مجال حماية الحقوق مقارنة بما استقر عليه القضاء الاداري الفرنسي والمصري .
4- اكدت الدراسة على ان فعالية الرقابة القضائية ترتبط ارتباطا وثيقا باستقلال السلطة القضائية وعدم التدخل من قبل السلطة التنفيذية في اعمالها او التاثير على تنفيذ احكامها
5- اظهرت الدراسة قلة لجوء الافراد في اليمن الى قضاء التعويض لجبر الاضرار التي لحقت بهم من القرارات غير المشروعة في مقابل قضاء الالغاء ولعل هذا يرجع الى ضعف الوعي القانوني لدى الافراد ولجوء الكثير منهم الى الحل الودي مع الادارة خوفا منها او من خشية طول اجراءات التقاضي وامتناع الادارة عن تنفيذ الاحكام .
6- توصلت الدراسه الى وجود تفاوت أو تضارب في بعض الاحكام القضائية اليمنية الصادرة بشان منازعات ادارية متشابهة الامر الذي يعزي في جانب منه الى محدودية التخصص والخبرة والقضائية في المجال الاداري وهو ما اثر سلبا على حقوق الافراد.

ومن أهم التوصيات:
1- نامل من المشرع سرعة تطوير التشريعات المنظمة للتقاضي الاداري في اليمن بما يعزز دور القضاء في حماية حقوق الافراد وحرياتهم
2- توصي الدراسه بتوفير الضمانات القانونية والمؤسسية التي تعزز استقلال القضاء اليمني بما يكفل ممارسته لاختصاصاته الرقابية بعيدا عن أي تاثير او تدخل من قبل السلطة التنفيذية.
3- توصي الدراسه بالتوسع في الاخذ برقابة الملاءمة على القرارات الادارية من قبل القضاء اليمني وذلك بما يسهم في تحقيق حماية اكثر فعالية لحقوق الافراد وحرياتهم بحيث تتقيد الادارة عند اصدار القرار الاداري بالحدود القانونية المرسومة لاصدار القرار ولا تستطيع ان تستغل سلطتها التقديرية في اصدار قرارات تعسفية تمس حقوق الافراد بذريعة ملائمتها للمصلحة العامة.

حضر جلسة المناقشة جمع من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني، إلى جانب زملاء الباحث وأفراد أسرته.