صنعاء إعلام كلية الطب والعلوم الصحية – جامعة صنعاء
الخميس ، 29 أكتوبر 2026م، الموافق 18 جمادى الأولى 1448هـ.


في إطار التظاهرة العلمية المحذية للاحتفاء بالأسبوع العالمي للرعاية التنفسية، انطلقت اليوم بجامعة صنعاء أعمال المؤتمر العلمي الرابع للرعاية التنفسية 2026م، الذي تنظمه وزارة الصحة والبيئة ممثلة بالإدارة العامة للخدمات الطبية وضمان الجودة وإدارة خدمات الرعاية التنفسية، بالتكامل والشراكة مع جامعة صنعاء و كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء،

وشهد الحفل الافتتاحي حضور الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، والأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد كلية الطب والعلوم الصحية، والدكتور علي المفتي، مدير ادارة الطوارئ وضبط الجودة بوزارة الصحة، والدكتور بسام الصلوي، رئيس المؤتمر، إلى جانب حشد غفير من الاستشاريين، والأطباء الجراحين، وأخصائيي الرعاية التنفسية، والباحثين، وطلبة الكليات الطبية.



وفي كلمة الافتتاح، أعرب الأستاذ الدكتور محمد البخيتي، رئيس جامعة صنعاء، عن اعتزازه بهذا التلاحم المؤسسي بين الجامعة ووزارة الصحة والبيئة، مؤكداً أن الرعاية التنفسية أضحت ركيزة أساسية لا غنى عنها في المنظومة الطبية الحديثة، وركناً أصيلاً يضمن سلامة المرضى ونجاح التدخلات الجراحية والمعقدة.

وفي مستهل كلمته، أطلق رئيس الجامعة مبادرة أكاديمية استراتيجية، موجهاً عمادة كلية الطب والعلوم الصحية ووحدة ضمان الجودة بالكلية بالبدء الفوري في إعداد وتصميم برنامج أكاديمي تخصصي متكامل في «الرعاية التنفسية» سواء على برنامجي البكالوريوس والدراسات العليا، أو البدء ببرنامج الدراسات العليا ليصاغ وفق أعلى المعايير المرجعية وبما يلبي الاحتياجات الميدانية للقطاع الصحي الوطني.

كما استعرض الدكتور البخيتي المكانة العلمية المرموقة لجامعة صنعاء وكلية الطب، مشيراً إلى أن الكلية تشكل المورد الأساسي للكوادر الطبية في اليمن، حيث ينتشر خريجوها في مختلف القطاعات الصحية الوطنية والمحافل العربية والدولية، معتبراً إياهم ابطال الواجب الانساني المقدس . وأضاف أن كلية الطب تتصدر قائمة الأبحاث العلمية والنشر التخصصي على مستوى الجامعة بالمرتبة الأولى ، وتنافس بقوة في المنصات البحثية الإقليمية والدولية.

وحول التصنيفات الدولية، أشار رئيس الجامعة إلى أن جامعة صنعاء حققت مؤخراً قفزة نوعية في المؤشرات العالمية؛ حيث حلت في المرتبة (750) آسيوياً وفق مؤشر (AD Scientific Index) للبحث العلمي والاستشهادات الأكاديمية. وشدد على فلسفة الجامعة في التعامل مع معايير الجودة والتصنيفات بقوله: "إن الارتقاء في تصنيفات الجودة العالمية ليس هدفاً استعراضياً نسعى ورائه لزيادة الرصيد الأكاديمي فحسب، بل هو حاصل جمع ونتاج طبيعي لبناء بنية تعليمية متينة، وتحضير أكاديمي رصيد، وتطوير مستمر للمخرجات البحثية والعلمية."


من جانبه، رحب الأستاذ الدكتور محمد الشهاري، عميد كلية الطب والعلوم الصحية، بالحاضرين، معرباً عن سعادة الكلية باستضافة هذا المحفل العلمي بالتعاون مع وزارة الصحة والبيئة. وأشار إلى الجاهزية العالية التي أظهرها مختبر المحاكاة والمهارات السريرية بالكلية خلال استضافته للورش التدريبية الست يوم أمس، مؤكداً أنه يمثل صرحاً تدريبياً وفريداً على مستوى الجمهورية اليمنية.

وأكد العميد الشهاري من واقع ممارسته الطبية كاستشاري جراحة، أنه لا يمكن لأي عمل جراحي أن يبلغ غايته وتكتمل نسب نجاحه دون التواجد الفاعل لأخصائي الرعاية التنفسية؛ فهو خط الدفاع الأول في متابعة المريض وتدبير مجرى الهواء للحد من المضاعفات السريرية المصاحبة واللاحقة للعمليات الكبرى، مشيداً بالدور التكاملي بين الفريق الجراحي وأخصائي التنفس.

تلى ذلك كلمة، كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور ايهاب عبيد ، رحب فيها بالحضور والمشاركين ومثمن للشراكة الفاعلة بين وزارة الصحة وجامعة صنعاء ممثلة بكلية الطب والعلوم الصحية ، مبيناً أن المؤتمر يشكل محطة نضج علمي تسعى إلى موائمة الممارسات المحلية مع آخر المستجدات العالمية في هذا التخصص الدقيق.

ويأتي انعقاد اليوم العلمي للمؤتمر امتداداً للزخم العلمي الذي شهدته الكلية يوم أمس، من خلال تنفيذ ست ورش عمل تدريبية وتطبيقية مكثفة استضافها مختبر المحاكاة والمهارات السريرية بالكلية، والتي ركزت على تطوير المهارات الميدانية للكوادر الطبية في التعامل مع الحالات التنفسية الحرجة.


عقب حفل الافتتاح، استهلت الفعاليات العلمية للمؤتمر جلساتها الأكاديمية التي شهدت تقديم واستعراض عدد من الأوراق البحثية والمحاضرات التخصصية:
الجلسة العلمية الأولى:
ترأس الجلسة هيئة علمية مكونة من: د. ألطاف الكامش، د. علي السياء، د. فهيم العبسي، ود. ماهر منير غيث. وتناولت الجلسة أوراقاً علمية تناولت تحول تخصص الرعاية التنفسية من الهامشية إلى الاعتراف المؤسسي والقيادة في المستشفيات اليمنية، وتطبيقات "من المعرفة إلى إنقاذ الحياة"، بالإضافة إلى تقنيات الفطام من التهوية الميكانيكية غير الباضعة (NIV)، والتعامل مع التدبير التنفسي للاضطرابات العصبية العضلية، وإدارة حالات الربو الشعبي الحاد المهدد للحياة.

الجلسة العلمية الثانية:
ترأس الجلسة هيئة متخصصة ضمّت: أ.د. نور الدين الجابر، د. بسام الصلوي، د. نجلاء السنبلي، ود. علي المفتي. وركزت الأوراق العلمية على تطبيقات التهوية الميكانيكية في حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة لدى الأطفال (PARDS)، ودراسة حالة علمية حول "استهواء شغاف القلب" (Pneumopericardium)، وآفاق مستقبل الرعاية التنفسية في عصر الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى استعراض المعايير المحدثة للرعاية التنفسية المقرة من وزارة الصحة والبيئة للعام 2026م.

واختتمت أعمال اليوم العلمي بفتح باب النقاش المستفيض بين الباحثين والحاضرين، وتكريم اللجان التنظيمية والعلمية والمشاركين، وسط تأكيد جامع على ضرورة متابعة توصيات المؤتمر وتحويلها إلى برامج عمل ميدانية تخدم المنظومة الصحية في اليمن.​​