السبت 3 اكتوير 2026م
أجرت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء الامتحانات العملية النهائية لمقرر "علم الطفيليات الطبية" (Medical Parasitology) لطلبة المستوى الثاني في برنامج الطب البشري، والتي تحتضنها معامل قسم الطفيليات الطبية بالكلية وسط أجواء أكاديمية تميزت بالانضباط والترتيب المتميز تماشياً مع الخطة التقويمية المعتمدة للكلية، حيث من المقرر أن تستمر العملية الامتحانية على مدى ثلاثة أيام متواصلة لتختتم أعمالها يوم الثلاثاء القادم.
ويُعد مقرر علم الطفيليات الطبية أحد المقررات التأسيسية البالغة الأهمية في بنية التعليم الطبي للمستويات الأولى؛ إذ يختص بدراسة الكائنات الطفيلية الممرضة للإنسان من وحيدات الخلية، والديدان، والمفصليات الناقلة للعدوى، متناولاً دورات حياتها، وطرق انتقالها، وآلياتها الإمراضية، فضلاً عن طرق تشخيصها مخبرياً وسريرياً وكيفية الوقاية منها ومكافحتها. وتكمن الأهمية البيداغوجية لهذا المقرر في تزويد طلاب الطب البشري بالمعارف والمهارات التطبيقية الأساسية للتعرف على المسببات المرضية الشائعة والمتوطنة في البيئة اليمنية، مما يشكل ركيزة أساسية لتمكينهم من التشخيص السريري السليم في المراحل الدراسية المتقدمة وسنوات الامتياز.
وقد جرت العملية الامتحانية في يومها الأول وفقاً لأحدث معايير القياس والتقويم الطبي المعتمدة، حيث صُمم الامتحان بنظام المحطات العملية التقييمية لقياس كفاءة الطالب وجدارته المجهرية والتحليلية في التعرف الفوري والدقيق على الأطوار التشخيصية المختلفة للطفيليات، كالبيوض، والأكياس، والأطوار النشطة، واليرقات تحت المجهر الضوئي، والتمييز بين المفصليات الناقلة للأمراض، وربط هذه المظاهر المجهرية بالحالات المرضية والسريرية والخطط الوقائية ذات الصلة. وسارت الامتحانات بتنسيق متكامل وبإشراف مباشر من أعضاء هيئة التدريس والهيئة التدريسية المساعدة بالقسم، مع توزيع الطلبة على مجموعات منظمة ومجدولة على مدى الأيام الثلاثة لضمان توفير بيئة امتحانية هادئة ومثالية تضمن تكافؤ الفرص والعدالة الكاملة في التقييم.
وينسجم إجراء هذه التقييمات العملية الرصينة مع رؤية كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء ورسالتها الأكاديمية، التي تضع التميز في التأهيل التطبيقي والمهاري في صدارة أولوياتها، تماشياً مع أهداف الكلية الرامية إلى تقديم تعليم طبي متكامل يربط بين الفهم المعرفي والممارسة المخبرية الدقيقة، بما يضمن إعداد وتأهيل أطباء المستقبل بالمهارات والخبرات السريرية والتشخيصية اللازمة ليكونوا رافداً نوعياً للمنظومة الصحية وقادرين على تلبية احتياجات المجتمع الطبية بكفاءة واقتدار.



