الخميس 8 أكتوبر 2026م

أجرت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، في مركز الاختبارات الإلكتروني بالجامعة، الامتحانات النهائية الإلكترونية المحوسبة لطلبة قسم التمريض العالي وشعبة الطب والجراحة، في مقرري "الكيمياء الحيوية الطبية" للمستوى الثاني، و"علم الطفيليات" للمستوى الثالث، وذلك تماشياً مع الخطط الأكاديمية والتقويمية للفصل الدراسي الأول وضمن مساعي الجامعة المستمرة لرقمنة المنظومة التعليمية وتطوير وسائل القياس والتقويم الأكاديمي.

وشملت هذه التقييمات المحوسبة خوض طلبة المستوى الثاني في برنامج التمريض العالي لامتحان مقرر "الكيمياء الحيوية الطبية" (Medical Biochemistry)، وهو العلم الحيوي التأسيسي الذي يمثل حجر الزاوية في فهم التفاعلات الكيميائية والتحولات الحيوية التي تحدث على المستوى الخلوي والجزيئي داخل جسم الإنسان؛ حيث يسهم هذا المقرر في تزويد الكوادر التمريضية بالخلفية العلمية اللازمة لفهم آليات الأيض، والتمثيل الغذائي، وتوازن السوائل والشوارد، مما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية التمريضية والسريرية المقدمة للمرضى بناءً على أسس بيوكيميائية رصينة تضمن اتخاذ التدابير العلاجية والتمريضية الملائمة.

وفي مسار موازي، أدى طلبة المستوى الثالث بشعبة الطب والجراحة الامتحان النهائي الإلكتروني لمقرر "علم الطفيليات الطبية" (Medical Parasitology)، والذي يكتسب أهمية محورية بالغة في التكوين السريري والوقائي لأطباء الغد؛ لكونه يختص بدراسة الطفيليات الممرضة للإنسان من وحيدات الخلايا والديدان والمفصليات الناقلة للعدوى، متناولاً تفاصيل دورات حياتها، وطرق انتقالها، وآلياتها الإمراضية، فضلاً عن سبل تشخيصها مخبرياً وسريرياً ومكافحتها في البيئة المحلية، مما يسلح طبيب المستقبل بالأدوات المعرفية والتشخيصية اللازمة للتعامل الفعال مع طب المناطق الحارة والحد من انتشار الأوبئة والأمراض المتوطنة في المجتمع اليمني.

وقد جرت العملية الامتحانية بأكملها بنظام الاختيار من متعدد الإلكتروني MCQ) عبر الأنظمة والتقنيات البرمجية المتطورة التي يوفرها مركز الاختبارات الإلكتروني بالجامعة، كبديل تقني رائد وموضوعي عن الاختبارات الورقية التقليدية؛ حيث تم تصميم بنوك الأسئلة بدقة علمية تتوافق مع مخرجات التعلم المستهدفة للمقررين وتقيس مستويات الفهم والتحليل الإكلينيكي وسرعة اتخاذ القرار الطبي لدى الطلبة، وسارت أعمال الامتحانات بانسيابية تامة وتنظيم أكاديمي دقيق بمتابعة مباشرة من عمادة الكلية وإشراف الكوادر التدريسية بالأقسام المعنية، مما أسهم في توفير بيئة امتحانية هادئة ومنضبطة تضمن أعلى معايير الشفافية والموضوعية وتكافؤ فرص القياس والتقويم ورصد النتائج الفورية بدقة عالية.