الخميس 21 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 3 سبتمبر 2026م
نال الباحث هاشم إسماعيل أحمد إسماعيل القاسمي درجة الماجستير في قسم العلوم الأساسية بكلية طب الأسنان بجامعة صنعاء، عن رسالته الموسومة بـ: «العلاقة بين فقر الدم الناجم عن نقص الحديد وتسوس الأسنان لدى مجموعة من الأفراد اليمنيين في مدينة صنعاء».
وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ المشارك الدكتور/ فاضل علي السنباني – جامعة ذمار، مناقشًا خارجيًا ورئيسًا للجنة، والأستاذ الدكتور/ حسن عبدالوهاب الشماحي – جامعة صنعاء، المشرف الرئيس وعضوًا، والدكتور/ محمد عبدالعزيز البيلي – جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا وعضوًا.
وهدفت الدراسة إلى التقصي حول العلاقة بين شدة تسوس الأسنان ومستويات الحديد الجهازية لدى عينة يمنية مختلطة الأعمار، وتوضيح ما إذا كانت هذه الحالات تمثل عبئًا مرضيًا مزدوجًا.
وفي منهجية الدراسة، أُجريت دراسة مقطعية (Cross-sectional) في عيادات كلية طب الأسنان بجامعة صنعاء، وشملت 400 مريض تراوحت أعمارهم بين 6 و62 عامًا. وباتباع بروتوكولات منظمة الصحة العالمية (WHO)، قام فاحص سريري واحد خضع للمعايرة بتسجيل مؤشر الأسنان المتسوسة والمفقودة والمحشوة (DMFT)، وبلغ معامل كابا للموثوقية السريرية 0.92. إضافة إلى ذلك، تولى المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة (NCPHL) قياس مستويات الهيموجلوبين الوريدي وفيريتين المصل باستخدام أجهزة الفحص المناعي الآلي.
وأظهرت النتائج أن العينة النهائية تكونت من 216 ذكرًا و184 أنثى. وبناءً على المعيار التشخيصي المزدوج لانخفاض الهيموجلوبين وفيريتين المصل، شُخّص 56 مريضًا (14%) بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد (IDA).
وأظهرت مطابقة الحالة الفموية مع المؤشرات الدموية تباينًا سريريًا واضحًا؛ إذ كان لدى المرضى المصابين بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد عبء مرضي أعلى بكثير، حيث بلغ متوسط مؤشر (DMFT) لديهم 14.5، وهو أعلى بدلالة إحصائية من المتوسط البالغ 9.1 لدى نظرائهم الأصحاء (p < 0.05). وكان هذا الفارق مدفوعًا بشكل رئيس بارتفاع معدل التسوس النشط (6.5 مقابل 4.8) والفقدان الدائم للأسنان (4.1 مقابل 2.2).
وفي المقابل، ظلت معدلات الأسنان المحشوة متقاربة ومنخفضة في كلتا المجموعتين، مما يعكس محدودية الوصول إلى الرعاية السنية التحفظية، والاعتماد المحتمل على القلع كعلاج أساسي للحالات المتقدمة.
وخلصت الدراسة إلى أن تسوس الأسنان ونقص الحديد الجهازي يظهران ارتباطًا سريريًا وثيقًا في مجتمع الدراسة. وتضع هذه النتائج أطباء الأسنان أمام فرصة تشخيصية مهمة، إذ يمكن أن يُعد التسوس المتفشي مؤشرًا سريريًا على وجود هشاشة تغذوية كامنة. كما أن دمج الفحص التغذوي الأساسي ضمن الممارسة اليومية لطب الأسنان قد يسهم في تحويل العيادات السنية إلى نقاط رصد تشخيصية، تعزز استراتيجيات الصحة العامة للتعامل مع كلتا الحالتين بصورة متزامنة.
وحضر جلسة المناقشة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا الأستاذ الدكتور/ حمود الأهنومي، وعميد كلية طب الأسنان الأستاذ الدكتور/ رامي إسحاق، ونائب العميد للدراسات العليا الأستاذ الدكتور/ محسن الحمزي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين وطلاب الدراسات العليا والطلاب والمهتمين، وعدد من زملاء الباحث وأفراد أسرته.
الباحث هاشم إسماعيل أحمد ينال درجة الماجستير في طب الأسنان
141 زيارة
432 كلمة
3 دقيقة قراءة