نال الباحث عبدالمجيد معتوق محمد الحيي درجة الماجستير بتقدير امتياز، وبنسبة 95%، في تخصص الفكر السياسي بقسم العلوم السياسية في جامعة صنعاء، عن رسالته الموسومة بـ«الأصول المعرفية الغربية لحقوق الإنسان ومعايير تطبيقها: دراسة نقدية».وذلك يوم 12جمادى الأولى 1448هجرية الموافق 22أكتوبر 2026م.


وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من:

- الأستاذ الدكتور عدنان ياسين المقطري – جامعة صنعاء، مناقشًا داخليًا ورئيسًا للجنة.

- الأستاذ الدكتور هاني عبادي المغلس – جامعة صنعاء، مشرفًا على الرسالة وعضوًا.

- الأستاذ الدكتور صادق محمد وجيه الدين – جامعة إب، مناقشًا خارجيًا وعضوًا.


وهدفت الدراسة إلى تحليل مظاهر الازدواجية المعيارية في الممارسة الحقوقية الغربية المعاصرة، والكشف عن التباين بين إعلان عالمية القيم والمبادئ الإنسانية والانتقائية في تطبيقها، مع دراسة اختلاف الاستجابات تجاه القضايا والانتهاكات الإنسانية تبعًا للسياقات السياسية والتحالفات والمصالح.


واعتمدت الدراسة منهجًا تاريخيًا تحليليًا نقديًا ومقارنًا، تتبعت من خلاله تطور الفكر الأخلاقي والسياسي الغربي منذ الفلسفة اليونانية، مرورًا بالمسيحية وعصر النهضة، وصولًا إلى الفلسفة الحديثة وعصر التنوير وما بعدهما، مع التركيز على تحولات المرجعيات المعرفية والقيمية والتصورات المتعلقة بالإنسان وحقوقه.


وأظهرت النتائج أن مفهوم حقوق الإنسان المعاصر تشكّل عبر تراكم تاريخي طويل من المفاهيم الإنسانية والأخلاقية وتحولاتها، وأن الانتقال من المرجعية الدينية إلى المرجعية العقلانية أثار إشكالات تتعلق بتأسيس القيمة والإلزام الأخلاقي وتحديد مفهوم الإنسان والحق.


كما ناقشت الدراسة انعكاسات التحولات الفلسفية على التصورات المتعلقة بالإنسان والمسؤولية الأخلاقية والروابط المجتمعية والأسرية، وعلى البنية القانونية والمؤسسية ومعايير تطبيق الحقوق، بما في ذلك اتساع مجالات التأويل وتفاوت آليات الإنفاذ وعدم التكافؤ في النظام الدولي.


واختبرت الدراسة هذه الإشكالات من خلال مقارنة المواقف الغربية تجاه قضيتي غزة وأوكرانيا، بهدف بحث مدى اتساق المعايير الحقوقية عند اختلاف السياقات السياسية والتحالفات والمصالح. وخلصت إلى أن ازدواجية المعايير، وفق تحليل الباحث، ترتبط بتفاعل عوامل معرفية وقيمية وقانونية ومؤسسية وسياسية.


وأوصت الدراسة بتشجيع الدراسات النقدية للفكر الغربي، وتعزيز الوعي بالسياقات الفكرية والاجتماعية التي تشكلت في إطارها مفاهيم حقوق الإنسان المعاصرة، وعدم التعامل مع المعايير الحقوقية بوصفها مسلمات غير قابلة للنقد، إلى جانب بحث سبل تطوير مقاربات حقوقية تراعي ظروف المجتمعات واحتياجاتها.


وحضر جلسة المناقشة عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب، إلى جانب زملاء الباحث وأصدقائه وأفراد أسرته.